مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
278
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ب - انعقاد اليمين : أجمع الفقهاء على أنّ اليمين لا تنعقد إلّا باللَّه تعالى « 1 » ، إمّا باسم الجلالة ويلحق به الرحمن ، أو بذكر الأوصاف والأفعال المختصة به ، كقوله : ( ومقلّب القلوب والأبصار ) ، ( والذي نفسي بيده ) ، ( والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ) أو بذكر الأوصاف والأفعال المشتركة التي تنصرف إليه عند الإطلاق كقوله : ( والربّ ، والخالق ، والرازق ) . ولا تنعقد اليمين بالحلف بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام وسائر النفوس المقدّسة ، ولا بالقرآن ولا بالكعبة ، كما لا تنعقد بالطلاق وغيره ، ولا تنعقد لو علّقها على مشيئة اللَّه إلّا من باب التبرّك « 2 » . ويعتبر في انعقاد اليمين أن يكون متعلّقها راجحاً بأن يتعلّق بفعل واجب أو مستحبّ أو ترك حرام أو مكروه ، أو مباح يترجّح فعله على تركه أو تركه على فعله بحسب المنافع والأغراض العقلائية الدنيوية « 3 » . ( انظر : يمين ) ج - انعقاد النذر : النذر : هو الالتزام بالفعل أو الترك على وجه مخصوص « 4 » ، ولا ينعقد بمجرّد النية ، بل لابدّ من الصيغة ، كأن يقول : للَّه عليّ أن أصوم أو أن أترك شرب الخمر مثلًا « 5 » . والنذر إمّا نذر برّ ، وهو ما علّق على أمرٍ شكراً لنعمة ، كقوله : ( إن رزقت ولداً فللّه عليّ كذا ) ، أو استدفاعاً لبلية كقوله : ( إن برئ المريض فللّه عليّ كذا ) . وإمّا نذر زجر ، وهو ما علّق على فعل حرام أو مكروه ، كأن يقول : ( إن تعمّدت الكذب أو اغتبت مؤمناً فللّه عليّ كذا ) . وإمّا نذر تبرّع ، وهو ما كان مطلقاً ولم
--> ( 1 ) نهاية المرام 2 : 326 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 35 : 226 - 241 . جامع المدارك 5 : 50 - 53 . ( 3 ) جواهر الكلام 35 : 265 . تحرير الوسيلة 2 : 101 ، م 10 . ( 4 ) جواهر الكلام 35 : 356 . ( 5 ) تحرير الوسيلة 2 : 102 - 103 ، م 1 .